الشيخ محمد باقر الإيرواني
158
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
التكليف بين الآثار في باب الاعتبار امر وجيه ، وهكذا في المقام فإنه لا بد من الاقتصار فيه على مقدار التعبد فإذا كان المستفاد من حديث « لا تنقض اليقين بالشك » التعبد ببقاء الحياة بلحاظ الآثار الشرعية « 1 » فلا يلزم من ذلك التعبّد ببقائها بلحاظ الآثار غير الشرعية . ايراد السيّد الخوئي : وأورد السيّد الخوئي دام ظله على الميرزا بانا نسلم كون المجعول في الامارات هو العلمية الّا انا لا نسلّم بقاعدة ان من علم بشيء فقد علم بلوازمه فإنها تتم في العلم الحقيقي الوجداني دون العلم التعبدي الاعتباري ، فمن علم بحياة الولد علما وجدانيا فقد علم بأنه يأكل ويشرب وينام ، اما من علم علما اعتباريا بالحياة فلا يلزم علمه اعتبارا باللوازم ، فالثقة إذا اخبر بحياة الولد اعتبر المولى الشخص المخبر عالما بالحياة من دون ان يحصل له العلم حقيقة ، ومن الواضح ان اعتبار الشخص عالما بالحياة لا يستلزم اعتباره عالما بلوازمها نظير اعتبار الشخص الشجاع أسدا من حيث الشجاعة فإنه لا يستلزم اعتباره أسدا من حيث الافتراس ، ومن هنا اختار دام ظله ان دليل حجّية الامارة لا يقتضي حجّيتها في لوازمها غير الشرعية كما هو الحال في الأصل .
--> ( 1 ) الوجه في ثبوت الآثار الشرعية لزوم محذور اللغوية على تقدير عدم ثبوتها فلا يمكن ان يعبدنا الشارع باستصحاب حياة الولد والحكم بها بدون ان يعبدنا باستحقاقه الإرث وبقاء زوجته على زوجيتها وو . . . إذ ما الفائدة في الحكم بالحياة بدون الحكم بآثارها الشرعية ؟